البغدادي
389
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
761 - لنعم السّيّدان وجدتما هو قطعة من بيت ، وهو : يمينا لنعم السّيّدان وجدتما * على كلّ حال من سحيل ومبرم على أنه قد يدخل الفعل الناسخ على المخصوص بالمدح أو الذم ، سواء تقدّم المخصوص كما في المثال ، أو تأخّر كما في هذا البيت . وأصله لنعم السيدان أنتما ، فدخل عليه الناسخ فصار وجدتما ، فضمير التثنية نائب الفاعل لوجد ، وهو المفعول الأوّل له . وقوله : « لنعم السّيّدان » جواب القسم ، والقسم وجوابه في موضع المفعول الثاني لوجد . وكذا إعرابه على مقتضى مختار الشارح المحقق في جعل المخصوص مبتدأ وجملة المدح أو الذمّ خبره . و « السّحيل » بالمهملتين : الخيط الذي لم يحكم فتله . و « المبرم » : الخيط الذي أحكم فتله . وأراد بالأوّل : الأمر السّهل ، وبالثاني : الأمر الشديد . والبيت من معلّقة زهير بن أبي سلمى ، وقد شرحناه مع أبيات منها في الشاهد السادس والخمسين بعد المائة من باب الاشتغال « 1 » . وقوله : « فيدخله عوامل المبتدأ » يشمل باب كان ، وظنّ ، وإنّ وأخواتها . والأوّلان جائزان ، والثالث لا يجوز ، فإنه لا يقال : نعم الرجل إنّ زيدا ، فكان ينبغي أن يقول كما قال ابن مالك في « التسهيل « 2 » » في صورة تأخير المخصوص : « أو أوّل معمولي فعل ناسخ » ليحترز عن إنّ وأخواتها . ومثال الأوّل قوله « 3 » : ( الطويل ) لعمري لئن أنزفتم أو صحوتم * لبئس النّدامى كنتم آل أبجرا
--> ( 1 ) الخزانة الجزء الثالث ص 3 - 21 . ( 2 ) التسهيل ص 127 . ( 3 ) البيت للأبيرد الرياحي في ديوانه ص 273 ؛ والأغاني 13 / 133 ؛ ولسان العرب ( نزف ) . وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 821 ؛ والدرر 5 / 215 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 793 ؛ والمحتسب 2 / 308 .